الفرق بين الرهان والمسابقة أن المسابقة تنافس قد يكون بلا مال، أو تكون جائزتها من غير المتسابقين، أما الرهان بمعناه الشائع فمخاطرة بالمال من الطرفين. والفرق بين الرهان والتحدي أن التحدي قد يخلو من المال، فإذا علق عليه مال من الطرفين صار رهانا. أما الفرق بين الرهان والرهن فالرهن عقد مختلف تماما، وهو أن يضع المدين عند الدائن شيئا يضمن به الدين، وقد جاءت به النصوص وأجازه الفقهاء. فتشابه اللفظين لا يجمع بينهما في الحكم.
هل الرهان من طرف واحد حرام؟ المراد أن يلتزم أحد الطرفين بجائزة ولا يدفع الطرف الآخر شيئا. في هذه الصورة لا يخاطر الثاني بماله، فلا تتحقق فيه صورة القمار. ولهذا أجازها جمهور الفقهاء في المسابقات المنصوص عليها كسباق الخيل والإبل والرمي. أما حكم الرهان من طرف واحد في غير تلك المسابقات فيدخل في الخلاف المعروف في جواز الجائزة. وإذا تحول إلى أن يدفع كل طرف ما يأخذه الآخر صار قمارا عند جمهور العلماء.
هل اليانصيب قمار؟ يجيب جمهور العلماء بنعم. يشتري الناس أوراقا، وتجمع أثمانها، ثم يأخذ عدد قليل منهم جوائز من مال الكثيرين، والباقون يخسرون ما دفعوا. فكل مشترك يخاطر بماله بين الغنم والغرم. فسؤال هل اليانصيب حرام جوابه التحريم عند جمهور العلماء، وسؤال هل اليانصيب من الكبائر جوابه أن كثيرا من العلماء عدوا القمار من الكبائر، واليانصيب صورة من صوره. ولا يغير الحكم صغر ثمن البطاقة أو كون الغاية خيرية أو كون السحب إلكترونيا.