إدمان الرهان في الإسلام يجمع بين مسألتين: حكم الفعل، وحال من وقع فيه. فالقمار محرم عند جمهور العلماء، ومن أضرار القمار في الإسلام كما يذكرها الفقهاء العداوة، وأكل المال بغير حق، والصد عن ذكر الله. أما إدمان القمار في الدين فلا يغلق معه باب التوبة: ترك الفعل، والندم، والعزم على عدم العودة. وطلب العلاج عند مختص لا ينافي التوبة، بل قد يعين على الثبات عليها. ومن التبس عليه حكم مال القمار سأل أهل العلم.
إدمان ألعاب الفيديو ليس هو القمار نفسه، لكنهما يلتقيان في نقاط مهمة. وقد أدرجت منظمة الصحة العالمية اضطراب الألعاب في تصنيفها؛ ويقيم المختص فقدان السيطرة، وتقديم اللعب على الأنشطة الأخرى، والاستمرار رغم الضرر ضمن معايير التشخيص. وإدمان الألعاب الإلكترونية قد يقترب من القمار مع صناديق الغنائم، التي يدفع فيها المال مقابل نتيجة عشوائية. وقد تشمل علامات إدمان الألعاب الإلكترونية إهمال النوم والدراسة أو العمل، والضيق عند البعد عن الشاشة، والإنفاق المتزايد داخل الألعاب. وقد يلزم تقييم مختص إن استمرت هذه العلامات.
إدمان ألعاب القمار قد يبدأ بجولات معدودة للتسلية، ثم يتحول عند بعض الأشخاص إلى حاجة يصعب ضبطها. وإدمان الرهانات الرياضية يسير غالبا في الطريق نفسه: رهان صغير على مباراة، ثم رهانات أكبر لتعويض الخسارة. وإدمان الرهان قد يظهر في التفكير الدائم في اللعب، وإخفاء الأمر عن الأسرة، والعجز عن التوقف رغم الضرر. وقد يعد فقدان السيطرة المستمر جزءا من اضطراب القمار بحسب تقييم مختص، فلا يختزل في ضعف الإرادة. والخروج منه ممكن مع الدعم المناسب.